شكيب أرسلان

135

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

صورة بنبلونة الرجل الواحد في وجه الفرنسيس ، وبعد حصار شهرين اضطر المارشال لققر Lefepvre أن يرفع الحصار . ثم عاد إليها الفرنسيس بجيش عدده ثلاثون ألفا ، وكان السرقسطيون قد زادوا تأهبهم للدفاع ، ولكن لم يكن سور بلدتهم يعلو أكثر من ثلاثة إلى أربعة أمتار ، فترك السرقسطيون الدفاع عن دير يسوع ، على ضفة أبره من اليمين ، وتركوا أيضا الدفاع عن دير « طوريروه » وجمعوا أنفسهم إلى داخل المدينة ، وبدأ القتال بشدة لم يسبق لها مثيل ، فوضع الفرنسيس خمسين مدفعا تقذف بالنار الدائمة ، إلى أن خرقوا السور من ثلاث جهات . وفي 22 يناير سنة 1809 دخل المارشال « لان » إلى البلدة من جهة دير سنتا انغراسيه . ولكن الأهالي استمروا يقاومون عن بيت بيت ، ويقاتلون في شارع شارع ، فقتل وجرح من الفريقين أربعة وخمسون ألف نسمة في مدة ستين يوما . ولم تعول البلدة على الاستسلام إلا بعد أن فتكت بأهلها المجاعة والأمراض . وقد لقبت سرقسطة من أجل ذلك الدفاع بالخالدة Inmortal . وكذلك كأن لها موقف شديد في الحرب الكارلوسية ضد الكارلوسيين